الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

113

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والجمع بين الروايات لا يستبعد أيضا ، ففي صورة عدم القدرة بكل شكل من الأشكال السابقة ، فإنه يستطيع أن يرجع إلى حياته الزوجية مستغفرا الله ، بالرغم من أن المستحب في مثل هذه الحالة أن يطلق زوجته ( لأن مثل هذا الجمع جمع معروف وتوجد له مظان كثيرة في الفقه ، وذلك بالنظر إلى صحة سند الحديثين ) . 4 - يرى الكثير من الفقهاء أن الشخص إذا كرر الظهار عدة مرات ( يعني الجملة السابقة بقصد جدي ) يجب أن يدفع عدة كفارات ، بالرغم من أن التكرار حدث في جلسة واحدة . إلا أن يكون مقصوده من التكرار هو التأكيد ، وليس الظهار الجديد . 5 - إذا قارب زوجته قبل الكفارة وجبت عليه كفارتان ، كفارة للظهار وكفارة للمواقعة الجنسية ، وهذا الحكم مورد اتفاق بين الفقهاء ، والآيات أعلاه لم تذكر هذه المسألة ، إلا أن روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أشارت إليها ( 1 ) . 6 - التعامل القاطع الجدي مع مسألة الظهار ، تؤكد على حقيقة أن الإسلام لا يسمح أبدا أن تهضم حقوق المرأة عن طريق تسلط الرجال واستبدادهم ، وذلك باستثمار الأعراف والتقاليد الظالمة ، حيث أن السنة الخاطئة والخرافية في هذا المجال كلما كانت مستحكمة كان تأثيرها المدمر أقوى . 7 - بالنسبة لموضوع ( تحرير الرقبة ) والتي هي أول كفارة للظهار ، فبالإضافة إلى كونها إجراء مناسبا للقضاء على ظاهرة المرأة في قبضة الاستبداد ، فإنما تمثل رغبة الإسلام في القضاء على العبودية بكل طريق ، وذلك ليس فقط في كفارة الظهار بل في كفارة القتل الخطأ ، وكفارة عدم صيام شهر رمضان - الإفطار المتعمد - وكذلك في كفارة مخالفة القسم ، أو عدم الوفاء بالنذر . * * *

--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 526 ، الأحاديث ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ) .